19
بعد إعلان الائتلاف مشاركته في جنيف2
ً
انسحب المجلس الوطني من الائتلاف، علما
عتبر الجسم الرئيسي
ُ
بأن المجلس الوطني ي
في الائتلاف، كيف تصفين قرار الانسحاب
هذا؟
، فقد تردد
ً
كان بالنسبة لي على الأقل متوقعا
هذا الموقف على لسان أكثر من شخصية من
.ً
شخصياته لكن التوقيت هو الذيكان مفاجئا
أثناء مشاركة وفد الائتلاف في جنيف كان
الفريق الإعلامي المرافق أقل من المستوى
المرجو،كيف تم اختيار الإعلاميين المرافقين،
ولماذا لم تتم الاستعانة بالإعلاميين المحترفين
أصحاب الخبرة؟
الوقت لم يكن في صالحنا، فالقرار بحضور جنيف
أتى قبل الافتتاح بمونترو بثلاثة أيام فقط، لم تكن
كافية لإعداد فريق إعلامي منسجم وبخبرات
مناسبة.
ْ
عن أجواء السياسة وجنيف، دعينا نعد
ً
بعيدا
قليلا إلى نورا الناشطة الثورية التي اعتقلت
بسبب نشاطها الثوري،كيف تنظرين اليوم إلى
تجربة اعتقالك لدى النظام السوري؟ وماذا
قدمت لك هذه التجربة؟
كلما قارنت تجربتي بالآلام التي تعرض لها معتقلو
الحرية، وكلما قارنتها بتجارب النساء اللواتي
تعرضن لأكثر أنواع التعذيب وحشية، خاصة
بعد شهر حزيران عام 2102، أجد أن ما
حصل معي هو تقريبا لا شيء.
أضافت لي الكثير جدران السجن تلك.. تلك
القيود علمتني أن الحرية أغلى من الحياة بحد
ذاتها، وعلمتني أيضا كيف أن الجلاد يتهاوى
جبروته أمام إصرار الإنسان الحر وصلابته في
الحق. علمتنيكيف أن الإرادة لا شيء يكسرها.
رأيت ذلك في عيون المعتقلات اللواتي جمعتني بهن
الزنزانات وعلى الجدران مما خطته أنامل الأحرار
.ً
ودماؤهم أحيانا
على جدران الزنزانات تلك تعلمت أن لنا ألما
واحدا كما لنا أمل واحد، ويقين واحد.
حمص المدينة التي تنحدرين منها، دمار شبه
كامل، حصار، احتقان طائفي، جوع، وصمود
من الثوار رغم كل شيء، على المستوى
السياسي والميداني: هل من خطوات حقيقية
لتقديم شيء لحمص اليوم؟
بقيت حمص منذ بداية الثورة المعادلة الأصعب
في كل التوازنات، وما زالت ورقة التوازن في
المشهد السوري، وهذا ما تجلى في الجولة الأولى
من المفاوضات إذ كان النظام يحاول التهرب من
استحقاق حمص بطرح حلول لمناطق أخرى،
) يجب
ً
وقرار مجلس الأمن الذي صدر (مؤخرا
استثماره بوضع خطة سياسية وإعلامية للضغط
على كل الأطراف، بما يسمح بالعودة التدريجية
للحياة في مدينة حمص وتأمين الشروط المناسبة
لعودة المهجرين، وعدم السماح بإحداث تغيير
ديموغرافي في مدينة حمص بما يسمح للنظام بتمرير
مشاريعه المشبوهة.
كيف تقيمين أداء المرأة السورية في الثورة؟
المرأة السورية كانت وما زالت إكسير الثورة
وحاملها، في كل الميادين كانت، لم تؤثر على
نشاطها جميع التغيرات التي طرأت على سيرورة
الثورة. عاشتها لحظة بلحظة وتماهت مع جميع
تغيراتها. لا شيء سيعيد المرأة السورية إلى مرحلة
ما قبل الثورة، مرحلة ما قبل الحرية.
، مشاركتها خجولة
ً
من زاوية أخرى ولنقل سياسيا
دة إلى حد ما عن
َّ
للغاية، وإن وجدت فهي محي
العمل السياسي لصالح العمل الإغاثي والإنساني،
وهذا ما لا يتناسب مع حضورها القوي في كل
مجالات الثورة، وعمق أدائها وتأثيرها.
هل هناك جولة جديدة في جنيف قريبا؟ وماذا
تجهزون للجولة الجديدة إن تمت؟
نعم مؤكد أنه سيكون هناك جولة جديدة، لكن
ها بعد، تستمر اللجان في العمل
ُ
موعد
ْ
د
َّ
لما يحد
على كل الملفات اللازمة لضبط خريطة العملية
الانتقالية ولا سيما مسألة هيئة الحكم الانتقالية
كاملة الصلاحيات.
نورا ماذا تقولين اليوم للسوريين؟
اليد الواحدة عاجزة عن التصفيق، فلتتكاتف
لأجل سوريتنا التي لطالما حلمنا بها
ً
أيدينا جميعا
وتعاهدنا أن نمضي في دربنا إليها حتى النصر.
التكاتف وتضافر الجهود ونكران الذات هو ما
نحتاجه لننتصر في معركتنا.
عرائس شارع مدحت باشا - عمل للفنان ياسر صافي
ع البيدر
آذار 4102
-
العدد 41