ISSUE 14 - page 17

17
ما هي المعوقات والصعوبات التي تعانون منها
على صعيد الأفراد والصعيد العملي، خصوصا
بعد عمليات القصف الممنهجة بالبراميل
المتفجرة على أحياء حلب المحررة؟
تعاني فرق الدفاع المدني في حلب على الصعيد
العملي من نقصكبير بالمعدات اللوجستية.
الآليات الثقيلة (بوك، تركس، رافعة..
:ً
أولا
إلخ) فلقد فارق الحياة الكثير من العالقين تحت
الأنقاض وذلك لضعف قدرة عناصر الدفاع المدني
من الوصول إليهم بسبب عدم وجود آليات لرفع
الأسقف والجدران المنهارة، بالإضافة لعدم وجود
سيارات نقل مناسبة للعناصر والمعدات حيث لا
يوجد في مركز هنانو سوى سيارة صغيرة لنقل
العناصر والمعدات إلى أماكن القصف، علما أن
.ً
السيارة غير قادرة على نقل الاثنين معا
تفتقر فرق الدفاع المدني إلى المعدات
:ً
ثانيا
المتوسطة كـــ«البريسات» الهوائية والمقصات
الكبيرة التي تستخدم في ثقب الجدران وتهديمها
بهدف الوصول إلى الجثث والعالقين تحت الأبنية
المهدمة.
عدم وجود وسائل اتصال (قبضات
:ً
وثالثا
لاسلكية، أجهزة خليوي.. إلخ) للتواصل بين
فرق الدفاع المدني ومراكزها وبين الأفراد أثناء
عمله. أما على الصعيد الفردي فنعاني من ضغط
علينا، ولكن
ً
العمل الكبير، الذي نعتبره واجبا
ل العناصر
ّ
قلة عدد العاملين في الدفاع المدني يحم
، بالإضافة إلى ذلك نحن
ً
كبيرا
ً
الموجودة عبئا
-عناصر الدفاع المدني- إلى حد الآن لا نعتبر
عامل على أننا متطوعون، حيث لا
ُ
موظفين. ن
يوجد أي مقابل مادي ثابت، حتى أن أي مبلغ
نستلمه يكون تحت بند المكافأة، مع أننا نتبع
لمكتب الدفاع المدني لمجلس محافظة حلب الحرة.
ما هي المخاطر التي يتعرض لها عناصر
الدفاع المدني أثناء قيامهم بعملهم؟
يتعرض عناصر الدفاع المدني للكثير من المخاطر
، مخاطر تهدد حياتهم بالموت والإصابة.
ً
يوميا
فنتيجة لعدم وجود الكثير من الآليات اللازمة
في عملية إنقاذ الأهالي وحمايتهم من أي مخاطر،
عناصر الدفاع المدني على تسلق أعالي
َ
يج
الأبنية لإزالة خطر الأسقف المعلقة والتي تهدد
حياة الناس بشكل عام، وفي هذا خطر كبير
على حياة العنصر في حال سقوطه أثناء التسلق،
كما تعتبر مناطق عمل عناصر الدفاع المدني
أكثر خطورة من المناطق الأخرى، وذلك للنهج
الذي يتبعه النظام الفاسد في قصف المناطق التي
، وأثناء القيام بعمليات الإسعاف
ً
قصفها مسبقا
وإجلاء الأهالي.
ما هي مطالب عناصر فريق الدفاع المدني في
حلب، وما هي الرسالة التي توجهونها للعالم؟
مطالبنا تتلخصفي حاجتناكدفاع مدني للمعدات
الثقيلة والمتوسطة، بالإضافة إلى أجهزة الاتصال
والآليات التي تمكننا من القيام بعملنا على أكمل
وجه وبشكل آمن وسليم، بالإضافة إلى رفد
الفريق بمزيد من الدورات التدريبية في مجال الدفاع
المدني، وذلك بهدف اكتساب الخبرة والمهارات
أكثر دقة وفائدة،
ً
التي تجعل من عملنا عملا
كما نتمنى الاعتراف بناكموظفين وتحديد مقابل
مادي يؤمن العيش الكريم لنا ولعائلاتنا.
نحن عناصر الدفاع المدني في حلب نطالب
ً
أخيرا
جميع الهيئات والمنظمات والمؤسسات المعنية في
هذا المجال أن تعمل على تحسين واقع الدفاع
المدني ودعمه بكل ما يلزم للقيام بعمله.
إن تجربة الدفاع المدني في حلب هي تجربة رائدة
عمل عليها مجموعة من الشباب الثوري الذين
شعروا بأن هناك حاجة لوجودهم في هذا الحقل،
نتيجة عدم وجود هذا الجهاز الذي يعمل
على إنقاذ حياة الآلاف ممن هدمت منازلهم
فوق رؤوسهم، شباب عملوا منذ البدء بجد
وإخلاص هادفين إلى إعادة الحياة للكثير من
الناس. واجهتهم الكثير من الصعوبات وما زالوا
يعانون منها، ويجب علىكل من يستطيع تقديم
المساعدة المبادرة إلى ذلك.
انتهى لقاؤنا بشكر الأستاذ (خالد حجو أبو
الهدى) على شفافيته وصدقه، وتمنينا باسم
أفضل له ولزملائه، إذ هم الجنود
ً
حنطة، واقعا
المجهولون على الأرض في مدينة حلب،
جنود المعركة الأصعب: معركة أن تستمر
الحياة..
فريق الدفاع المدني في مدينة حلب
حصيدة
آذار 4102
-
العدد 41
1...,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27 7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,...48
Powered by FlippingBook