ISSUE 14 - page 11

11
الاتحاد الديمقراطي، الذي بدوره يصادر كل
مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية
عضو المجلس المحلي على
ّ
ويصر
والعسكرية)،
أن يتمتع المجلس المحلي بإمكانية القيام بعمله:
(فنحن نواة لسلطة نظام ديمقراطي حر، وسننفذ
ب علينا من مهام خدمية، إلى جانب
ّ
مايتوج
رعاية أمور الناس وتنظيم حياتهم، وتأمين
احتياجاتهم. فنحن جهة منفذة ويجب أن تكون
قادرة على تقديم الخدمات، والمجلس هو الذي
ل الحكومة المستقبلية والإدارة التي تدير المنطقة
ّ
يمث
أو التي ستديرها، وتحفظ أمنها وتقدم الخدمات
ريثما تترسخ أسس حكومة قادرة على إدارة
الدولة).
يعمل المجلس المحلي بلا تواصل مع
فلاشة:
العناصر المقاتلة التي ترسم الوضع الأمني في
المدينة. لذلك يفقد الكثير من فاعليته وسط
الصراع العسكري بين الفصائل التي تدير المنطقة.
ومن جهة أخرى ينتقد بوزان عمر أداء المجلس
المحلي والواقع المعيشي في كوباني: (ارتفاع
الأسعار، وعدم توفير الخدمات، وفرض
الغرامات، ودفع الأهالي لأجور أي عمل
كالنظافة أو إصلاح انقطاع التيار الكهربائي،
وانقطاع المياه)، فالأهالي هم من يدفعون ثمن أي
دة تضاف إلى
ّ
عطل، كل ذلك إشكاليات متعد
واقعنا المتعب).
وعن عدم قدرة المجلس المحلي على تفعيل دوره،
يقول محمود حسن عضو المكتب الخدمي:
(المجلس المحلي لا يقدم الخدمات المطلوبة منه،
وذلك نتيجة عدم قدرته على العمل وسط وضع
عسكري معقد، ووسط الصراع السياسي بين
الفصائل التي تدير المنقطة، فالاتحاد الديمقراطي
هو الذي أخذ على عاتقه إدارة المنطقة ويرفض
مشاركة المستقلين أو الأحزاب، إلا تلك الجهات
التي تقبل الانضمام أو العمل وفق أجنداته وهذا
لدى الناس).
ً
كبيرا
ً
ما يخلق قلقا
ويضيف عوامل أخرى لضعف أداء المجلس المحلي:
(كما أنه لا توجد لدى المجلس ميزانية كافية
للقيام بالمطلوب منه، ولا توجد أية ضمانات
أمنية للتحرك بسهولة، وأعضاؤه متطوعون وغير
مفرغين وبالتالي لا يمكنه القيام بالمطلوب).
ظاهرة الهجرة منكوباني إلى العراق وتركيا:
ث عز الدين محمد، عضو المجلس الوطني
ّ
يتحد
، عن سيطرة حزب واحد على
ً
الكردي سابقا
ً
وأمنيا
ً
دار المدينة عسكريا
ُ
: (ت
ً
كوباني قائلا
من قبل حزب واحد (حزب الاتحاد
ً
وقضائيا
الديمقراطي ومؤسساته) وهو الذي يحتكر السلاح
والسلطة والقضاء ولا يقبل التشاركية أو الإدارة
المشتركة، وبالتالي فكل الإيرادات، والغرامات أو
الأتاوي تذهب لخزينة الاتحاد الديمقراطي).
فلاشة: اللجان الشعبية التابعة لحزب الاتحاد
م أجور الإصلاح والخدمات
ّ
الديمقراطي تتسل
العامة. كما أنها تسيطر على الجوانب المدنية
والخدمية.
وعن ظاهرة دفع الضريبة إلى الحزب، يقول:
(سكانكوباني يدفعون أجور الإصلاح للجان
الشعبية المرتبطة بالحزب، فإذا انقطعت
أسلاك الكهرباء في حي ما فإن اللجان
الشعبية تجمع الأموال من الناس وتقوم
ما تكون الأموال المجموعة
ً
بالإصلاح، وغالبا
أكثر من التكلفة)، ويضيف: (هذا بالإضافة
إلى سيطرته على الجوانب المدنية والخدمية
من خلال إيجاد تنظيمات تابعة له بصفة
مستقلة).
وفي موضوع الهجرة من كوباني يؤكد جوان
أحمد أن الأسباب الرئيسية تتعلق بالخوف من
ط
ّ
التنظيمات الراديكالية في محيط المدينة، وتسل
حزب واحد على السلطة في المدينة، إضافة
إلى أسباب اقتصادية تتعلق باحتياجات الناس
وقضايا العمل.
نهشتها
ٍ
نا المتراكم على نفسه يشبه بقايا جيفة
ّ
حي
ٍ
كل الضواري، وبذات الوقت تراه كبكاء شمعة
هدهدتها الريح فسكبت دمعها بكل الجهات،
بيوم،
ً
حين تمر بين أزقته تزداد تجاعيد جبينك يوما
تملأ رائحة العرق والصراخ كل تجاوف رأسك،
هكذا نحن نشبهه عشوائيين كما سمي بالحي
العشوائي.
غيبية، بقيت
ٍ
بين هذا الركام المتماسك بقدرة
لم تطلها يد الحاجة، وحرستها الشائعات
ٌ
فسحة
نمت فيها
ً
عامة، فجعلوا منها حديقة
ٌ
بأنها ملكية
صبت مراجيح، حين يمتطيها
ُ
ون
ٍ
بعض شجيرات
، احترفوا امتطاءها
ً
وأنينا
ً
أطفالنا تصدر صهيلا
ّ
بكل لغاتها، غير عابئين بنشيجها الذي يصر
ّ
الآذان. بضع مقاعد لم يبقى من خشبها إ
مايجعلنا نترحم على سراويلنا إن سهونا عنها،
لا، لاتبتئسوا، هذه الرائعة كانت جنتنا، وإن لم
تصدقوا اسألوا ليلى مهجتي الصغيرة، تلك البنية
ماهربت أنا وهي من بيتي بعد
ً
الغضوبة التيكثيرا
أن يبلغ عراكها مع إخوتها عنان السماء، وحينها
كنت أشير لليلى بغمزة من عيني تدرك أن أرض
الأحلام تنتظرنا، فتركض أمامي لأتبعها وفي يدي
ً
صغير من الخشب الذي يرافقني رحمة
ٌّ
كرسي
ببنطالي الذي يملك دلع الوحدانية وعراقة القدم،
أجلس بينما ليلى تحتضن جنتها التيكانت تتمتع
بغرابة الإدهاش.
ً
دوما
تجر قوتها،
ٍ
في هذه الجنة أذهل ليلى إصرار نملة
وهنا عرفت ليلى معنى الاستسلام حين رأت
لب على ظهره، بلكانت ليلى تعرف
ُ
ق
ً
صرصورا
بدأ يطل برأسه من بين
ٍ
هوية الربيع من برعم
ٍ
حنايا غصن، وفيها تواعدت ليلى مع فراشة
من ذاكرة أبو محمود الطنبرجي
مأمون الجعبري
سرقوا رئتي
ما حاولت ليلى أن تقلد الدوري
ً
تاهت، كثيرا
ٍ
قت مرات
ّ
في مشيته حين راقبته في جنتها، حل
في أحلامها حين امتطت
ً
ومرات، وذهبت بعيدا
تلك الأرجوحة، وحين نعود كانت ليلى تتضرع
كي نبقى بضع دقائق أخرى.
وغبار،
ٍ
ذات صباح غادر استيقظنا على هدير
من الوحوش الألية
ٌ
وحين خرجنا كانت مجموعة
تقتل بيت أحلام ليلى بلا شفقة، وعند كل
،ً
كان الدمع ينسكب من عيني ليلى غزيرا
ٍ
اقتلاع
كنت أعجز عن أن
ٍ
بسؤال
ّ
وكانت تنظر الي
أجيبهاعنه،كانت تنتظر مني أن أهاجم الوحوش
الذين يغتصبون طفولتها، ليستبدلوها بغرفة
بوجهي
ً
جباية، وكنت أبتلع بقايا كرامتي مشيحا
بقايا وطن.
ً
مودعا
حصيدة
آذار 4102
-
العدد 41
1...,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21 2,3,4,5,6,7,8,9,10,...48
Powered by FlippingBook