ISSUE 15 - page 8

8
ض لها هؤلاء غياب المواسم السياحية.
ّ
عو
ى العنصرية
ّ
في البيئات الأقلوية (الأشرفية مثالا) تتبد
نتيجة
ّ
جماعي
ٍ
بالقرف والخوف من مصير
ً
مصحوبة
وجود «دخلاء» على مناطقهم. يقول أحدهم
ته جوانا
ّ
ر لجريدة النهار أعد
ّ
في فيديو مصو
»؟traffic
جرجورة: «شو جابن لعنا؟ زاد
وتضيف صبية: «اخدوا محل اللبناني بالشغل ومن
وقت ما اجوا ارتفعت نسبة الجرايم». هذا
ى
ّ
تغذ
ٍ
بسيطة من شارع
ٌ
نة
ّ
من فيض، وعي
ٌ
غيض
على مفاهيم راجت في فترة الحرب على لسان
كتائبيين وقواتيين «الأجانب غرباء قتلة، محتلون
ٍّ
ويجب طردهم» دون أن يميز هؤلاء بين عسكري
اضطرته الظروف للجوء إلى لبنان.
ّ
محتل ومدني
ٍ
هؤلاء أنفسهمكانوا دعاة تدخل
ّ
(مع التذكير أن
عسكري في لبنان سنة 67 لمواجهة الحركة الوطنية
وتصاعد نفوذ الفدائيين وهذا حديث يطول..)
ر الخطاب في ساحة 41 آذار «ما بدناكعك
ّ
تكر
بلبنان الا الكعك اللبناني» في إشارة واضحة إلى
تحميل السوري مسؤولية اغتيال الحريري، فيصبح
ً
السوريون المتواجدون على الأرض اللبنانية هدفا
انتقامية وصلت إلى حد المطالبة بخروج
ٍ
لموجات
سوري من لبنان. هنا لا بد من العودة إلى
ّ
كل
مفصلي في 41 آذار ومحوريتها، لا بد
ٍ
شخص
من الإشارة إلى شخص سمير قصير، الأصدق
لحلم سوريا كما حلم
ً
والأجمل والأكثر وفاء
لبنان. سمير ورفاقه وتقدميون وديمقراطيون رفضوا
كل هذه المفاهيم والإسقاطات العنصرية وتصدوا
لها في الساحات وفي المقالات الأسبوعية وفي
بين
ٍ
أخوية
ٍ
على خلق روح
ّ
جدي
ٍ
العمل بشكل
مصير اللبنانيين والسوريين.
العونيون (تيار ميشال عون) بوزرائه
ّ
اليوم، يحتل
ونوابه وقاعدته الجماهيرية المرتبة الأولى في
استحداث العنصرية وإخراجها إلى العلن على
ومناهج للبحث والنقاش. لا
ٍ
شكل خطوات
يتوانى جبران باسيل «الوزير العوني» عن عقد
المؤتمرات الصحفية للحديث عن مخاطر اللجوء
السوري والأثر البالغ الذي تركه سوريون على
الحياة الإقتصادية والإجتماعية، ومؤخرا (أصبح
السوريون مسؤولون عن تفاقم الضرر الناتج عن
ثقب الأوزون).
المعارك الانتخابية التي يبتغيها المسؤولون العونيون
ٌ
تحيلهم إلى الإبداع في حقل العنصرية، شارع
قادر على حمايتهم
ٍ
مسيحي بحاجة إلى صوت
من الخطر الدافق من الأكثرية المتواجدة خلف
الحدود وداخلها.
يذهب المبررون لذلك الخطاب إلى الخوف من
ّ
لللاجئين، ويكررون دائما أن
ٍّ
طائفي
ٍ
اصطفاف
حاضنة للإرهابيين
ً
وجودهم بات يشكل بيئة
إرهابية.
ٍ
الذين يدخلون لبنان للقيام بتفجيرات
عدا عن التكرار «العلمي» لأضرار ومشكلات
ل إليك
ّ
اللجوء على الوضع الاقتصادي (يخي
أن لبنان كان يحتل مراتب متقدمة من حيث
مستويات الدخل الفردي والرفاهية وغياب
البطالة واستباب الأمن).
خلاص لبنان من خلاص سوريا
المسألة في غاية البساطة: هنالك سوريون فتحوا
بيوتهم ومناطقهم لأكثر من 008 ألف لاجئ
لبناني في حرب تموز (صيف 6002) وأظهرواكل
شقيق اضطرته الظروف أن
ٍ
الود والإحترام لشعب
على أرضهم، هؤلاء أنفسهم يتعرضون
ً
ضيفا
َّ
يحل
ٌ
متواصلة منذ بداية الثورة، سواء
ٍ
لإهانات
بالمشاركة أو بتأييد ودعم قتلتهم من قوى لبنانية
واضحة، خرجوا اليوم من بلادهم وعليه يغدو
كل صوت يدعو إلى الترحيل والتخلص من هذا
يجب محاربته والتصدي له ومحاسبته.
ً
الوجود صوتا
حلمه فينا لن
ّ
أعود إلى سمير قصير لأقول أن
الاستبداد الجاثم على
ّ
يتحقق الا في وعينا أن
صدور السوريين منذ عقود، هو نفسه الذي
ر الحياة السياسية فيه وقضى على
ّ
أذى لبنان ودم
معركة السوريين في سعيهم
ّ
مقاومته الوطنية، وأن
للتخلص من هذا الإستبداد وكل استبداد جديد
في لبنان.
ٍّ
هي معركة كل حر
وعلى ما يقول رفيقي ويليام عن السيد المسيح أنه
..» وأنا
ّ
ينادي المتعبين وثقيلي الأحمال «تعالوا إلي
كما ويليام، أحب المعذبين والمطرودين واللاجئين
في بلادنا إلى حين نرفع شارة النصر
ٌ
وهم ضيوف
في دمشق وبيروت، نصر لحريتهم ولإنسانيتنا.
ً
معا
ملف
نيسان 4102
-
العدد 51
طفل سوري في مخيم عرسال
1...,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18 2,3,4,5,6,7,48
Powered by FlippingBook