ISSUE 15 - page 11

11
ملف
نيسان 4102
-
العدد 51
عبر الحدود، وأجريت (6122) عملية بمختلف
تحويل حوالي (00081)
ّ
الاختصاصات، وتم
حالة إلى مختلف مستشفيات المملكة. الطبيب
السوري المقيم في الأردن أسامة المحاميد أكد
أن هناك مشاكل تواجه بعض الحالات على
معتمدة وواضحة
ٍ
الحدود، كـ»عدم وجود آلية
ستقبل على أساسها الجريح، فيتم إرجاع بعض
ُ
ي
الحالات إلى سوريا حسب (مزاجية) المناوب
من
ٍ
على الشيك الحدودي، وليس بتوجيهات
السلطة الحاكمة». وقد أوضح الدكتور أسامة
أن المعاناة الأكبر للجرحى تبدأ بعد الانتهاء
من العمل الجراحي، إذ يتم إرسالهم إلى نقطة
الاستقبال والترحيل المعروفة بــ (رباع السرحان)،
حول البعض إلى مخيم الزعتري، بينما يرجع
ُ
لي
البعض الآخر إلى سوريا قبل الشفاء التام،
بالتنسيق مع الحاكم الإداري الذي يقدر حسب
التقارير الصادرة من المشفى إرجاع أو إبقاء
الجريح، وقد أرجعت الكثير من الحالات الخطرة
، ناهيك عن بعض حالات
ً
كعمليات البتر مثلا
ة) كما
ّ
سوء المعاملة للجرحى (كالتقييد بالأسر
يقول أحد شهود العيان، ولابد من التنويه من
دون الإطالة إلى أن اتفاقية جنيف تنص على
ً
احترام وحماية الجرحى والمرضى والمنكوبين، أيا
ٌّ
كان الطرف الذي ينتمون إليه، وأن يعامل أي
إنسانية وأن يلقى الجهد المستطاع
ً
منهم معاملة
وبالسرعة الممكنة، والرعاية الطبية التي تتطلبها
ٍ
حالته، كما يجب عدم التمييز بينهم لأي اعتبار
سوى الاعتبارات الطبية.
مخيم الزعتري، والقلق من التوطين!
أقيم هذا المخيم شرقي منطقة «المفرق» بحوالي
(شمال شرق الأردن) بعد شهر
ً
عشرينكيلو مترا
يوليو/تموز 2102، ولا يضم المخيم اللاجئين
السوريين الذي لجؤوا للأردن قبل تاريخ 12
يوليو/تموز 2102 أو اللاجئين الذين عبروا
الحدود بالطرق الشرعية بعد ذلك التاريخ. معظم
سكان المخيم من محافظات درعا والقنيطرة
ودمشق وريفها وحمص.
وقد كثفت الحكومة الأردنية جهودها تجاه هذا
هتمة، في
ُ
المخيم بالتعاون مع مختلف الجهات الم
مستطاع من وسائل
ٍ
منها لتوفير أكبر قدر
ٍ
محاولة
الحياة للاجئين، وذلك في الوقت الذي أعلنت
فيه الأمم المتحدة أنها ترى (أن العام 4102
سيشهد نزوح 4 مليون سوري إلى دول الجوار،
في ظل عدم وجود أي أفق حل للأزمة السورية،
عدد البيوت المهدمة في سوريا بلغ المليون
ّ
و أن
ثلث عدد
ً
ومائتي ألف، أي مايساوي تقريبا
منازل سوريا)، في حين أن هناك مخيمات جديدة
عشوائية
ٍ
تحتيه، وبطرق
ً
بدأت بالنشوء من غير بنى
وغير منتظمة، هذه المعطيات الأربع (عدد
البيوت المهدمة، تقديرات الأمم المتحدة، تطوير
البنى التحتية لمخيم الزعتري، ظهور مخيمات
جديدة) بالإضافة إلى عدم قدرة أحد على تخمين
ً
ملازما
ً
مستقبل سوريا والسوريين؛ يسببكابوسا
للاجئين السوريين في الأردن؛ حيث يقرؤون هذه
أحلامهم في العودة
ِ
نهاية
ُ
المعطيات على أنها بداية
إلى الديار !!
في اللجوء:
ٌ
أطفال
استفاض الإعلاميون في نقل صور معاناة
الأطفال السوريين في بلدان اللجوء، وفي طريقة
دخولهم ومشاكل صحتهم وإطعامهم وغيرها
من مشاكل، ولكن ما يركز عليه الآن المتابعون
والباحثون والمهتمون في شؤون الطفل هو (وماذا
ً
بعد؟؟!!) المستقبل قادم، ومن كان أمس مختبئا
في حضن أمه هو اليوم في عمر طلاب المدارس
(بدون مدارس)، أو بدأ مراهقته وشبابه، ولكن
المشكلة ليست فقط حال هؤلاء، بل المشكلة
ولدوا في اللجوء مع
ّ
في عشرة آلاف طفل سوري
تضيع فيه أقل الحقوق!! فأغلب
ٍ
مبهم
ٍ
مستقبل
سجلوا في الأحوال المدنية
ُ
هؤلاء الأطفال لم ي
سواء، ولا قيود
ٍّ
في سوريا أو الأردن على حد
رسمية لهم، فالكثير من السوريين لم يوثقوا عقود
زواجهم بكلتا الدولتين، وهذا أدى إلى ضياع
أن هناك 06 حالة
ً
ة
ّ
نسب المواليد الجدد. خاص
زواج يومي بين سوريين بلا أوراق ثبوتيه، وهذا
للحكومة
ٍ
ما دفع ناشطين إلى التقدم بطلب
شرعية في الزعتري لتسيير
ٍ
الأردنية لإنشاء محكمة
ٍ
معملات السوريين من زواج وطلاق وتسجيل
ٍ
للمواليد الجدد، وما إلى هنالك من معاملات
،ً
أخرى، وقد تمت الموافقة على هذا الطلب مبدئيا
في الوقت الذي لم يتوقف النشاط على أرض
من أزمة الطفولة، فقد قامت
ّ
الواقع لمحاولة الحد
المدارس الحكومية باستقبال الأطفال السوريين
الذين بلغ متوسط عددهم في المدرسة الواحدة
ٍ
(001) طفل، بالإضافة إلى ظهور محاولات
فردية يقوم بها ناشطون، كالمدرسة التي أسستها
من النساء السوريات في جبل التاج في
ٌ
مجموعة
شجيع
ّ
عمان من دون أي دعم، وذلك لمحاولة الت
على إعادة تأهيل الجيل الجديد، ولابد في هذا
المقام من التعريج على ذكر مجموعة (البراعم)
التي انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي، إلى
العمل على أراضي الأردن ولبنان، ولا يقتصر
ٌ
شباب
ً
العمل فيها على السوريين، بل هناك أيضا
أردنيين في الأردن، وقد كان الإتفاق الرسمي في
هذا التجمع هو منع استخدام صور الأطفال
، لكي لا تكون سلعة بيد تجار الأزمات
ً
باتا
ً
منعا
الساعين للحصول على الأموال باسم الأطفال،
وقد قامت براعم بتغطية احتياجات (0007)
طفل بالزعتري من ملابس شتوية وأحذية مانعة
للتسرب.
أمام المفوضية، وفي الشوارع:
ليست المشكلة فقط في الخيام أو الكرفانات،
المساعدات الإنسانية، المشكلة تبدأ
ّ
أو في شح
من ساعات الإنتظار
ً
من أقل تفصيل ابتداء
الطويلة التي تقضيها العائلات أمام مقرات
ٌ
«مئات
المفوضية السامية، يقول الناشط (نديم):
على باب
ً
من النساء والأطفال تجدهم يوميا
المفوضية منذ ساعات الصباح الباكر وحتى
ً
المساء، فيهم الأطفال والنساء والعجائز وأيضا
الجرحى، إذ لابد من موظفي المفوضية أن يروا
بأعينهم الأشخاص الذين يقومون بتسجيلهم،
لتفادي التجاوزات التي قد تحصل، مما يسبب
التعب والإرهاق الشديد للموظفين واللاجئين،
وبعض الفوضى نتيجة ذلك، على الرغم من
أن جهودهم الكبيرة في خدمتنا» يقول الشاب
(وائل): «إنهم يقدمون لي كوبونات شراء بقيمة
صرف
ُ
على دفعتين، وت
ً
أربعة وعشرين يورو شهريا
من أحد المولات المتعاقدة مع المفوضية، وفي بلد
كهذا لا يكفيك لأكثر من
ٌ
مثل الأردن مبلغ
، ناهيك على أنني سأدفع
ً
ا
ّ
ثلاثة أيام للبقاء حي
مواصلات أكثر من قيمة الكوبونات لأصل إلى
مقر المفوضية لاستلامها، لذلك توقفت عن
أخذها منذ زمن بعيد»، ويضيف «أما العائلات
فقد يحصلون على مبلغ قد يساوي أجار منزلهم
فقط!».
وفي ظل نقص المساعدات الإنسانية والتدهور
الإقتصاد الأردني والارتفاع الشديد في الأسعار،
1...,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21 2,3,4,5,6,7,8,9,10,...48
Powered by FlippingBook