ISSUE 15 - page 5

5
ٌ
إقليمكردستان العراق، الذيكانت له حكاية
وصعبة مع اللجوء في تاريخها القريب،
ٌ
مرة
لموجة
ً
ت آلامه، صارت اليوم حاضنة
ّ
واجتر
كبيرة من سوريا التي تعاني من ويلات
ٍ
نزوح
، اشتعلت فتيلها بين مدنيين عزل
ٍ
حرب
يطالبون بالكرامة والحرية وبين أدوات القمع
، ومع غض
ً
التي ارتقت إلى القتل سريعا
طرف العالم برمته على المأساة الإنسانية في
ما يمكن وصفه
َ
كثير، وحدث
ٌ
دم
َ
سوريا، أريق
اقتلعوا من أرضهم
ُ
بالتغريبة السورية، حيث
ُ
هددهم الموت وشبح
َ
رت منازلهم، وت
ّ
ودم
العوز والفقر، بين ركام الدمار الذي خلفته
آلة قتل النظام نبتت حكايا عديدة، كان من
بينها حكايا المخيمات، مخيمات اللجوء/
مخيمات العودة.
حكومة الإقليم لم تبدأ باستقبال اللاجئين منذ
استقبالها للاجئين
ّ
بداية الثورة السورية، بل إن
السوريين يعود إلى فترة ما بعد انتفاضة قامشلو
بحسب بعض المتابعين
ّ
عد
ُ
4002، والتي ت
ك الشعبي ضد النظام،
ّ
والنشطاء بداية التحر
شرت في عامودا عن إسقاط تمثال
ُ
والصور التي ن
الأسد الأب وسط ساحة عامودا هي ذاتها
طالبي الحرية بعد تاريخ آذار 1102، فبعد
ُ
مشهد
الانتفاضة الشعبية في قامشلو 4002 وملاحقة
النظام للكثير من الضالعين والنشطاء في تلك
َّ
الانتفاضة، وفصله للكثير من الطلاب الكرد، فر
العديد منهم واستقبلتهم حينها حكومة الإقليم.
ان اندلاع الثورة السورية
ّ
إب
ِ
وهذا الدور قامت به
وموجة النزوح السورية صوب دول الجوار، فعقب
أحداث رأس العين-سريكانييه، ووصول القتال
كبيرة
ٍ
إلى المناطق الكردية بدأت موجة نزوح
غالبية اللاجئين
ّ
صوب إقليم كردستان، ومع أن
حكومة الإقليم لم تغلق
ّ
هم من كرد سوريا لكن
الباب أمام السوريين، وهذا ما يؤكده المسؤولون،
كما يؤكده وجود العديد من العوائل السورية من
غير الكرد.
ٍ
كبيرة وتحديات
ً
تتحمل حكومة الإقليم أعباء
أكبر، فالجزء الأكبر من الدعم لهذه المخيمات
تدفعها حكومة الإقليم والمنظمات الخيرية داخل
الإقليم، هذا الأمر الذي يؤكده المسؤولون في
ح
ّ
صر
ً
هذه المخيمات، ففي مخيم دوميز مثلا
معاون محافظ دهوك «بهزاد علي آدم» وهو
رئيس غرفة عمليات استقبال اللاجئين في دهوك
:«حكومة إقليم
ّ
لـ«الشرق الأوسط»، حينها بأن
كردستان تتحمل 08% من نفقات اللاجئين
السوريين من أجل أن يعيشوا بكرامتهم، بينما
لا تهتم المنظمات الدوليةكثيرا بهم مثلما يهتمون
بأمثالهم في الأردن ولبنان وتركيا»
لللاجئين في إقليم كردستان
ً
ما
ّ
وثمة 21 مخي
العراق، وحوالي 052 ألف لاجئ سوري، أكبر
مخيماتها على الإطلاق هو مخيم دوميز الذي
أكثر من 031 ألف لاجئ فيه، بينما
ّ
سجل
، ويتوزع الباقي في
ً
حوالي 58 ألفا
ً
فيه فعليا
ُ
يعيش
محافظة دهوك وريفها كمقيمين للعمل.
أمام
ً
وربما من أكبر التحديات التي وقفت عائقا
حكومة الإقليم هو التحدي الأمني، والتي كان
من نتائجها الهجوم الإرهابي الأخير في أيلول
3102 على الداخلية/الأسايش في هولير/أربيل،
هذا التحدي كان من شأنه الحد من حركة
اللاجئين السوريين في المخيمات إلى خارجها
للعمل والتنقل، وكانت حكومة الإقليم سمحت
للاجئين السوريين بالتنقل للعمل والزيارات داخل
الإقليم.
نزوح مزدوج
ً
ر فرص العمل لمات أهلنا جوعا
ّ
لولا توف
منهم
ً
بمعاينة مخيمات اللجوء قد نلاحظ أنكثيرا
مناطقهم تنعم بالاستقرار
ّ
وا إلى هنا، مع أن
ّ
فر
النسبي إذا ما قورنت بمعظم المناطق السورية،
المناطق الكردية قد
ّ
وبخاصة إذا ما عرفنا أن
استقبلت الآلاف من العوائل السورية من
السبب الأكبر
ّ
سورية أخرى، إلا أن
ٍ
محافظات
هو في حالة الفقر العامة التي تعاني منها المناطق
الكردية.
معظم
ّ
قال من أن
ُ
ما ي
ّ
وعلى الرغم من كل
اللاجئين السوريين في المخيمات في إقليم
ّ
كردستان لا يشبهون اللاجئين في شيء، إلا أن
هنا وهناك، فالكثير منهم قد
ً
المأساة تظهر جليا
جراء الحصار الاقتصادي الخانق على المناطق
ّ
فر
سعر أنبوبة الغاز قد
ّ
الكردية، ويكفي أن تعلم أن
وصلت إلى 0008 ليرة سورية، إضافة إلى إغلاق
حقيقية في
ٍ
ف صعوبات
ّ
المعابر الحدودية ما خل
وجه المنطقة، ما دفع معظمهم للتفكير باللجوء
إلى الإقليم كفرصة للعمل ودعم ذويهم، فآرام
صيانة ومبيع موبايلات
ّ
مراد كان صاحب محل
قد تضرر
ُ
عمله
ّ
أن
ّ
في مدينة الحسكة، إلا
اء انقطاع شبكة الاتصالات عن
ّ
كبير جر
ٍ
بشكل
نزوح مزدوج
مخيمات اللجوء في إقليم
كردستان العراق
عباس علي موسى
مخيم دوميز في اقليمكردستان العراق
ملف
نيسان 4102
-
العدد 51
1...,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15 2,3,4,48
Powered by FlippingBook