ISSUE 15 - page 4

4
ملف
نيسان 4102
-
العدد 51
الدول بتأمين مبلغ 5 مليارات دولار – 3 مليار
منها للاجئين السوريين – و2 مليار للمساعدات
الإنسانية داخل سوريا. و تم تأمين حوالي 26%
من هذا المبلغ. وقدمت حكومة الولايات المتحدة
حوالي 4.1 مليار دولاركمساعدات إنسانية.
وتحدثت منظمات خاصة عن صعوبة جمع
التبرعات، حيث قامت منظمة رعاية الطفل
بجمع مبلغ 6,1 مليون دولار في تبرعات خاصة
للاجئين السوريين. وللمقارنة، فقد تم جمع 6
ملايين دولاركمساعدات في الأسبوعين الأولين
بعد إعصار الفلبين، ومبلغ 62 مليون دولار في
ستة أشهر بعد زلزال هايتي عام 0102.
وعلى عكس الكوارث الطبيعية المفاجئة، والتي
تثير التعاطف، فإن الأزمة السورية أزمة معقدة
ومطولة، لذلك فمن الصعب المحافظة على
اهتمام الرأي العام، يقول مايكل كلوسون، وهو
مسؤول تنفيذي في منظمة رعاية الطفل. «ليس
هناك شعور واضح حول من هم (الأخيار)،
آخر في الشرق
ٍ
ويبدو هذا الصراع مثل أي صراع
الأوسط يسهل تجاهله.»
مسؤولو الإغاثة قلقون بسبب تفاقم الأزمة
السورية:
تقدر الأمم المتحدة أن 5.6 مليون سوري أجبروا
لهم داخل
ً
على الخروج من منازلهم واتخذوا مأوى
من الأحيان مع أقاربهم في
ٍ
سوريا، وفي كثير
الأرياف. بالإضافة إلى ما يقرب من 3 ملايين
سوري اليوم هم في حاجة إلى الغذاء والدواء
وغيرها من المساعدات. ويصبح العدد بذلك
حوالي 5.9 مليون –وهو ما يقارب نصف عدد
سكان سوريا البالغ 22 مليون قبل الحرب–
وذلك مع تجاهل أعداد المشردين والذين فقدوا
المأوى.
وبحسب أندرو هاربر الذي يشغل منصب رئيس
مكتب وكالة الأمم المتحدة للاجئين في الأردن
فإن نحو 000004 لاجئ سوري في الداخل
يعيشون على بعد 63 ميلا من الحدود الأردنية،
وهو ما قد يعني تسونامي جديدة من اللاجئين
قد تحدث في أي وقت.
ويقول هاربر: «أدعو من الله أن أكون على خطأ
وان الأزمة ستنتهي في سوريا، وأولئك الذين نزحوا
الآن سيكونون قادرين على العودة إلى ديارهم».
ويضيف هاربر: «لكن من منا بصراحة يرى ذلك
قريب الحدوث؟؟».
ً
أمرا
بعد خمسة أشهر من انفجار القنبلة، لا تزال
نظرة الذهول في عيني محمد عمروش. واليوم نجده
يسير في ممرات المستشفى لتمرير الوقت. منذ
يرتدي السراويل السوداء
ً
فترة مضت،كان خياطا
ما تراه
ً
الأنيقة والقمصان المقلمة. أما اليوم فنادرا
يبتسم إلا على سبيل المجاملة.
وكما يقول محمد، فقد غادر سورية بعد ثلاث
قنابل من قوات الأسد دمرت حياته هناك في
، دمرت قنبلة منزل
ً
بلده. فمنذ حوالي 81 شهرا
عائلته، فانتقل للإقامة مع والديه. وفي العام
الماضي، تم تدمير مشغله للخياطة. ثم جاء هجوم
مايو/أيار الذي سبب تشوه ابنته دانيا.
« لقد فكرت في مغادرة حلب بعد الهجمات
السابقة».
وأضاف: «لكن والدي كان مسنين، ورفضا
المغادرة. لم أستطع تركهما وبقيت بجانبهما حتى
النهاية»
وضع ابنته بأنها حاولت
ً
ويتحدث محمد شارحا
النهوض من السرير والمشي لعدة خطوات، لكن
من الواضح أن ساقها اليمنى المهشمة بالكاد
تستطيع ان تتحمل أي ثقل. تحتاج دانيا على
الأرجح إلى عملية جراحية واحدة على الأقل،
وإلى أشهر من العلاج الطبيعي.
وعند سؤال دانيا عن أكثر ما تفتقده في المنزل،
تجيب بصوت خافت بأنها تفتقد ألعابها. ثم
تبتسم متذكرة بأنها كانت تدعوهم: «أطفالها».
«كان هناك الكثير منهم، وكانوا يعيشون في
غرفتي، وكنت أرتبهم فوق الرفوف». وتضيف
دانيا «انهم لا ينامون ولا يأكلون أي شيء،
»!ً
لكنهمكانوا دائما جياعا
وبينما يستمع محمد لحديث صغيرته عن منزلها
في عينيه ثم يخرج من المكان.
ً
المفقود، يمسح دموعا
ويقول محمد: «في ليلة واحدة بائسة وجدنا
أنفسنا هنا، وربما في يوم من الأيام سوف نجد
أنفسنا مرة أخرى في مدينتنا».
بالأمر، وينظر
ً
رغم ذلك لا يبدو محمد مقتنعا
من النافذة إلى مساحات الأراضي الخالية
ً
مرارا
خارج أسوار المستشفى.
إنها ليست أرضه.
لكنها بالتأكيد المكان الذي سيعيش فيه الآن.
*قبل الحرب، كان عدد المسلمين في لبنان حوالي 06%
بين
ً
من عدد السكان وهذه النسبة مقسمة بالتساوي تقريبا
السنة والشيعة، واليوم، نجد هذا التوازن الحساس مهدد
بالزعزعة مع تدفق اللاجئين المتزايد إلى لبنان.
*ومن بين نحو مليون لاجئ سوري في لبنان نجد الغالبية
عدد السنة الموجودين
ً
العظمى من السنة. ما يضاعف تقريبا
في بلد تكثر فيه التوترات الطائفية بشكل مستمر.
*أما حزب الله، الميليشيا الشيعية القوية المدعومة من قبل
إيران، فيقاتل أفراده اليوم إلى جانب جيش الأسد.
صورة المقال الأصلية
1...,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14 2,3,48
Powered by FlippingBook