30
حاسوبي قبلي!».
َ
ل
ِ
ق
ُ
«لقد اعت
سوري
ٌ
ثاقبة نطق بها ناشط
ً
كانت هذه ملاحظة
ض للاعتقال والتعذيب على يد عناصر
ّ
تعر
نظام بشار الأسد. يرويكريم تيمور، الذي وقع
في شباك المراقبة الإلكترونية، لمراسل صحيفة
بلومبرغ1 كيف أن عناصر الأمن التي كانت
من أكثر
ٌ
حزمة
ً
حضرت له يوما
ُ
تستجوبه، أ
تتضمن تفاصيل عن محادثاته
ٍ
من ألف صفحة
الإلكترونية والملفات التي كان يتبادلها عبر
سكايب. لقد كان جلادوه يعرفون عنه الكثير،
كما لو أنهم كانوا يقيمون معه داخل غرفته، أو
بالأحرى في ثنايا حاسوبه.
ً
محدقا
ً
تمثل المراقبة أو الرصد الإلكتروني خطرا
نين والمواطنين الإلكترونيين
ِّ
بالصحافيين والمدو
والمدافعين عن حقوق الإنسان.
موقع ويكيليكس ملفات
ّ
في عام 1102، بث
ع نطاق
ّ
الجوسسة، وهي وثائق تكشف مدى توس
(أكثر من
سوق الرصد والقيمة المالية التي يمثلها،
إلى الأدوات المتطورة
ً
، إضافة
5 مليار دولار)
المعروضة.
لكن هذا لا يعني أن الرقابة بطريقتها الكلاسيكية
قد اختفت. فالشرطة لا يزالون يحومون حول
مقاهي الإنترنت في إريتريا، والمنشقون في فيتنام
يتعرضون للأذى على أيدي
ً
ملاحقون، وأحيانا
مدني، ولطالما
ٍّ
عناصر الشرطة المتخفين في زي
ل المعارض الإلكتروني الصيني هو جيا وزوجته
َّ
تحم
زين جيانغ وجود عناصر الشرطة أسفل عمارتهما
طويلة. كما وجدت أجهزة الاستخبارات
ً
أشهرا
راحتها بفضل أجهزة التنصت على المكالمات
الهاتفية للصحافيين الفضوليين، أما اليوم؛ فقد
أمام الحكومات بفضل
ً
المتاح مفتوحا
ُ
ال
َ
صار
الخدمات التي يقدمها الرصد الإلكتروني.
تعالج نسخة عام 3102، من تقرير أعداء
الإنترنت، موضوع الرصد بمعناه المتعلق بالنشاط
ه لمتابعة أصوات المعارضة، وما
ّ
الرقابي الموج
ع
ِ
ض
ُ
و
ٌ
حساسة، وهو نشاط
ٍ
ينشر من معلومات
للحفاظ على راحة أنظمة الحكم
ً
خصيصا
محتمل من شأنه
ٍ
القائمة وحمايتها من كل خطر
أركانها.
ّ
أن يهز
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الرقابة الإلكترونية،
الذي يصادف الثاني عشر من شهر مارس/آذار
ً
أولية تتضمن خمسة
ٍ
من كل عام، تم نشر قائمة
دأبت
ً
، تجمع القائمة دولا
«أعداء الإنترنت»
من
تطفلي على الإعلاميين،
ٍ
نشط
ٍ
على ممارسة رصد
خطرة لحرية
ٍ
الأمر الذي يفضي إلى انتهاكات
الإعلام وحقوق الإنسان. ويتعلق الأمر هنا بكل
من سوريا، الصين، إيران، البحرين وفيتنام.
“شركات
بالمقابل، هنالك قائمة منشورة لخمس
“مرتزقة العصر
، أو بالأحرى
عدوة للإنترنت“
. لقد تم انتقاءكل من:غاما، تروفيكور،
الرقمي“
هاكينغ تيم، آميسيس وبلو كوت، في هذا
الإحصاء غير الشامل، والذي سيتمدد خلال
الأشهر القادمة. لقد كانت منتجات هذه
ل السلطات
َ
ب
ِ
الشركات عرضة للاستعمال من ق
لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وحرية
الإعلام.
كشفت تحقيقات أجرتها صحيفتا بلومبرغ، و وال
ستريت جورنال، وباحثون في مركز سيتيزن لاب
مستعملة ضد
ٍ
بجامعة تورونتو، أن تقنيات رصد
معارضين ومناضلي حقوق الإنسان في بلدان مثل
غربية.
ٍ
مصر، البحرين وليبيا وردت من شركات
في هذا التقرير، تم ضبط نوعين من المنتجات التي
واسع النطاق
ٍ
ت
ُّ
تعرضها الشركات: تجهيزات تنص
لرصد الشبكة في مجملها، وأيضا برامج تجسسية،
آخر يسمح بعمليات رصد محددة.
ٌ
وعتاد
ستعمل هذه البرامج التجسسية للتجسس على
ُ
ت
محتويات الأقراص الصلبة في حواسيب أخرى،
سرقة كلمات السر، والاطلاع على مضامين
الرسائل الإلكترونية أو التجسس على المحادثات
التي تجري عبر شبكة الإنترنت. يمكن لهذه البرامج
ت مباشرة داخل الحواسيب أو بإرسالها،
َّ
أن تثب
عبر الشبكة، كمرفقات في رسائل إلكترونية من
م. الاستعمالات
ِ
دون أن تثير انتباه المستخد
المدنية لهذا النوع من البرمجيات محدود. هناك
دون المؤسسات الرسمية مثل مصالح
ّ
منتجون يزو
ٍ
الاستخبارات وأجهزة الأمن بهذا العتاد بطريقة
عون عن الترويج
ّ
مباشرة، ومنهم الذين لا يتور
لقدراتهم على رصد وتقفي المعارضين السياسيين.
تستعمل هذه التقنيات في الأنظمة الشمولية
للتجسس على الصحافيين ومصادر أخبارهم
بغية تقويض حرية الإعلام.
مزدوج، فهي
ٌ
لبعض التكنولوجيات استعمال
شرعية من أجل مكافحة الجريمة
ٍ
ستعمل لغايات
ُ
ت
ٍ
الإلكترونية، كما يمكن أن تتحول إلى أدوات
خطرة لممارسة الرقابة ورصد المدافعين عن حقوق
الإنسان والإعلاميين عندما تصل إلى أيدي
الأنظمة الشمولية. إن نقص تأطير تجارة هذه
يتيح للحكومات الشمولية
«الأسلحة الرقمية»
تحديد هويات مواطنين صحافيين للانقضاض
عليهم.
تطالب بفرض
«مراسلون بلا حدود»
إن منظمة
على عمليات تصدير التكنولوجيات وعتاد
ٍ
مراقبة
الرصد إلى البلدان التي تعبث بالحقوق الأساسية؛
عهد المرتزقة الرقميين
مراسلون بلا حدود
صورة المادة الأصلية
حكايا البيدر
آذار 4102
-
العدد 41