حسن ممس
بسبب إغلاق سفارات النظام في الكثير من بلدان العالم، وفضلاً عن قيامه بإصدار لوائح بحق مئات الآلاف من المواطنين السورين يمنعم من خلالها بالحصول على وثيقة سفر، وفي ظلّ غياب جهة معارضة معترف عليها دبلوماسياً، يعاني معظم السوريون المهجرين من أرض الوطن من مشكلة إصدار جوازات السفر، ليبقى المواطن هو الخاسر الأكبر.
ومن جانبه يسعى الإئتلاف السوري للحصول على الإعتراف الدبلوماسي الذي يخوله لإصدار جوازات سفر ووثائق رسمية، فهو إلى حدّ الآن لا يتمتع بأي إعتراف دبلوماسية ويبقى الإعتراف به سياسياً فقط.
تركيا المعروفة بالتسهيلات الكبيرة التي قدمتها للمواطنين السوريين لديها، لكن أيضاً هي الأخرى يحتاج المواطن السوري إلى جواز السفر في كثير من الأمور، فمثلاً الطالب عند التسجيل في الجامعة، والمسافر داخل تركيا، وعند اقتناء أو بيع سيارة، أو عند تحويل الأموال. كلّ هذه الأمور تتطلب جواز سفر يسهل الإجراءات، لكنّ الحكومة التركية وفي سلسلة التسهيلات المتواصلة للشعب السوري المتواجد على أرضها قامت بمنح المواطنين هويات خاصة، تساعدهم على تلبية بعض حاجاتهم حيث تعتبر بمثابة البديل عن جواز السفر.
وتعتبر قطر البلد الوحيدة التي سلمت سفارة النظام السوري إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة منذ نحو سنة، وتولت بعد ذلك، مهمة تجديد جوازات السفر على أن تبدأ بإصدار جوازات جديدة للمواطنين السوريين في مرحلة لاحقة، لكن يمكن لهذه الخطوة أن تتسبب بمشكلات قانونية للأشخاص الذين سيستخدمون هذه الجوازات بسبب عدم اعتراف الدول المعنية بالوثائق الرسمية الصادرة عن الائتلاف المعارض.
ويقول عضو الائتلاف الوطني المعارض، وممثله في تركيا خالد خوجا، أن: «كل دولة ستتعامل مع هذه المسألة وفقا لسياستها، إذ قد تسهل بعضها مرور حاملي جوازات السفر الصادرة عن سفارات الائتلاف عبر إصدار تعليمات بهذا الشأن إلى المطارات الخاضعة لسلطتها»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «دولاً أخرى يمكن أن تعرقل مرورهم لعدم قانونية الجوازات التي يحملونها، خصوصاً تلك التي تعترف بالائتلاف على المستوى السياسي فقط، وليس على المستوى القانوني والدبلوماسي».
وكان سفير الائتلاف المعارض في قطر، نزار الحراكي، قد أكّد في تصريحات إعلامية، أن السفارة السورية في الدوحة التي تديرها المعارضة، سوف تبدأ بتجديد جوازات السفر السورية، وذلك ضمن خطة قدمت لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، تمهيداً للاعتراف الكامل بتجديد جوازات سفر السوريين عبر سفارات الائتلاف. ويوضح خوجا أن «قطر تمتلك هامشاً من الحركة يخولها الاعتراف بسفارة الائتلاف، على عكس بقية الدول التي تلتزم بالقانون الدولي الذي يعترف حتى الآن بالنظام السوري»، مضيفاً أن «المشكلة الأساسية تتعلق بالأمم المتحدة التي تتعامل فقط مع مندوب النظام بشار الجعفري مما يلغي أي تمثيل للمعارضة في المحافل الدولية».
أمّا ما خفي داخل تحصينات النظام وأسواره فهو أعظم.
فقد أصدر مجلس الشعب قراراً في جلسته الختامية للدورة الرابعة، مشروع القانون المتضمن تعديل المادة الثانية من المرسوم رقم 2 للعام 2014، ونصّ على تحديد قيمة جواز السفر للدور النظامي (طوابير) بـ 4000 ل.س أما الذي يريده عاجلاً، فعليه أن يقدم طلب استعجال دون الوقوف على الطوابير ليرتفع سعره إلى 15000 ل.س.
إذاً … هذا ما حدده المجلس في جلسته، لكن بالمقابل عزيزي المواطن لا تستغرب إن دفعت 10000 ل.س للحصول على وثيقة دور في الطوابير فقط.
أبو عبد الرحمن خرج إلى تركيا حديثاً، ومعه جواز نظامي صادر عن الهجرة والجوازات في دمشق، سألته عن كلفة هذا الجواز، فقال أن التكلفة محمولة نوعاً ما، لكن التعب الذي تعرضت له لا يحتمل، كلّ يوم أذهب من الصباح لأقف في طابور يمتدّ إلى خارج مبنى الهجرة والجوازات، استمريت على هذه الحال لمدة أسبوع كامل، فضلاً عن أنواع المذلات التي نتعرض لها عند وقوفنا في الطابور من ضباط الشرطة والأمن، لكن في النهاية حظيت به بعد أن كلفني قرابة 30 ألفاً أي(ما يقارب 240 دولاراً أميركياً).




اضف تعليق